الشيخ الأنصاري

472

فرائد الأصول

ما يصلح أن يكون معينا أو مرجحا أحد أمور ثلاثة : الأول من هذه الأمور : كون بعض الظنون متيقنا ( 1 ) بالنسبة إلى الباقي ، بمعنى كونه واجب العمل قطعا على كل تقدير ، فيؤخذ به ويطرح الباقي ، للشك في حجيته . وبعبارة أخرى : يقتصر في القضية المهملة المخالفة للأصل على المتيقن ، وإهمال النتيجة حينئذ من حيث الكم فقط ، لتردده بين الأقل المعين ( 2 ) والأكثر . ولا يتوهم : أن هذا المقدار المتيقن حينئذ من الظنون الخاصة ، للقطع التفصيلي بحجيته . لاندفاعه بأن المراد بالظن ( 3 ) الخاص ما علم حجيته بغير دليل الانسداد ، فتأمل . الثاني : كون بعض الظنون أقوى من بعض ، فيتعين العمل عليه ، للزوم الاقتصار في مخالفة الاحتياط اللازم في كل واحد من محتملات التكاليف الواقعية من الواجبات والمحرمات على القدر المتيقن ، وهو ما كان الاحتمال المخالف ( 4 ) للاحتياط فيه في غاية البعد ، فإنه كلما ضعف الاحتمال المخالف ( 5 ) للاحتياط كان ارتكابه أهون . الثالث : كون بعض الظنون مظنون الحجية ، فإنه في مقام دوران

--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( ل ) ، ( م ) و ( ه‍ ) : " متعينا " . ( 2 ) في نسخة بدل ( ص ) : " المتيقن " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ل ) و ( ه‍ ) ونسخة بدل ( ص ) : " من الظن " . ( 4 ) و ( 5 ) في ( ت ) ، ( ر ) ، ( ص ) و ( ه‍ ) بدل " المخالف " : " الموافق " .